#لقْطُ_الدُّرَرِ_منْ_عُلومِ_أهْلِ_الأَثَر
قال الإِمامُ المحقِّقُ المدقِّقُ المحدِّثُمحمد عبد الحي اللَّكنوي - رحمه الله - :
*نصُّوا على أنَّه لا عبرةَ للأحاديث المنقولة في الكتبِ المبْسوطة ما لم يظهر سَنَدها، أو يُعلَم اعتمادُ أربابِ الحديثِ عليها، وإن كانَ مصنِّفها فقيهًا جليلًا يُعتمد عليه في نقل الأحكامِ وحكم الحلال والحرام.*
ألَا ترى إلى صاحب "الهداية" من أجِلَّة الحنفيَّة، والرَّافعي شارح "الوجيز"، من أجلةِ الشافعيَّة - مع كونهما ممَّن يُشار إليه بالأنامل، ويعتمدُ عليه الأماجدُ والأماثلُ - قد ذكرَا في تصانيفِهِما ما لا يوجدُ له أثرٌ عند خبيرٍ بالحديث يُستفسَر، كما لا يخفى على مَنْ طالَعَ "تخريجَ أحاديثِ الهداية" للزيلعي، و"تخريجَ أحاديث شرح الرافعي" لابن حجر العسقلاني.
*وإذا كان حال هؤلاء الأجلَّة هذا؛ فما بالك بغيرهم من الفقهاء الذين يتساهلون في إيرادِ الأخبار، ولا يتعمَّقون في سنَد الآثار؟*
ولذا قال علي القاريّ في" تذكرة الموضوعات": عند ذكر حديث: (مَن قضى صلاةً من الفرائض في آخرِ جمعةٍ من رمضانَ كان جابراً لكلّ فائتة في عمرِهِ إلى سبعين سنة) بعد الحكم بأنَّه باطلٌ لا أصل له، ثمّ لا عبرةَ بنقلِ صاحب (النِّهاية) ولا بقيّة شرّاح (الهداية)؛ *فإنّهم ليسوا من المحدّثين، ولا أسندوا الحديثَ إلى أحدٍ من المخرِّجين.* انتهى.
وهذا الكلامُ من القاري أفادَ فائدةً حسنة، وهي أنَّ الكتبَ الفقهيَّة وإن كانت معتبرةً في أنفسِها بحسب المسائل الفرعيّة، وكان مصنّفوها أيضاً من المعتبرين، والفقهاء الكاملين؛ *لا يعتمدُ على الأحاديثِ المنقولةِ فيها اعتمادًا كليًّا ولا يجزمُ بورودها وثبوتها قطعًا؛ لمجرَّدِ وقوعها فيها، فكم من أحاديثَ ذُكرت في الكتبِ المعتبرة وهي موضوعةٌ ومختلقة: كحديث: (لسانُ أهل الجنّة العربيّة والفارسيّة الدريّة)، وحديث: (مَن صلَّى خلفَ عالمٍ تقيّ فكأنّما صلَّى خلفَ نبي)، وحديث: (علماءُ أمتي كأنبياءِ بني إسرائيل)، إلى غير ذلك.*
نعم؛ إذا كان مؤلِّف ذلك الكتاب من المحدِّثين أمكن أن يعتمدَ على حديثه الذي ذكره فيه، وكذا إذا أسندَ المصنّف الحديثَ إلى كتابٍ من كتبِ الحديث، أمكن أن يؤخذَ به إذا كان ثقةً في نقله، والسرُّ فيه:*أنّ الله تعالى جعلَ لكلِّ مقامٍ مقالًا ، ولكلّ فنٍّ رجالًا ، وخصّ كلّ طائفةٍ من مخلوقاتِه بنوعِ فضيلةٍ لا تجدها في غيرها، فمن المحدّثين مَن ليس لهم حظٌّ إلَّا رواية الأحاديثِ ونقلها من دون التفقّه والوصول إلى سرّها، ومن الفقهاء مَن ليس لهم حظٌّ إلَّا ضبط المسائل الفقهيّة من دونِ المهارة في الروايات الحديثيّة، فالواجبُ أن نُنْزل كلًّا منهم في منازلهم، ونقفُ عند مراتبهم.*
فإن قال قائلٌ: نَقْلُ من نَقَلَ هذه الرواياتِ لجلالةِ قَدْرهم، ونَبَاهَةِ ذكرهم: كافٍ للاستناد به.
قلنا: كلَّا، لا يُقْبل حديثٌ من غير إسْناد، ولو نَقَلَهُ مُعْتَمَدٌ، لا سيَّما إذا لم يكن الناقلُ من نقَّاد الأحاديث. *وجَلاَلةُ قدْرِهِ لا يَسْتَوجِبُ قَبُولَ كلِّ ما نَقَل*، ألَا ترى إلى نقلِ صاحبِ "إحياء العلوم" مع جَلالةِ قدْرِهِ أورد في كتابه أحاديثَ لا أَصْلَ لها، فلم يُعتبر بها، كما يظهر من مطالعة "تخريج أحاديثه" للحافظ العراقيّ، وهذا صاحبُ "الهداية" مع كونه مِن أجِلَّة الحنفيَّة، أورَدَ فيها أخبارًا غريبةً وضعيفةً، فلم يُعتَمَد عليها، كما يظهر من مطالعة "تخريج أحاديثها" للزيلعي، وابن حجر العسقلاني.
فإن قال قائل: نَقَلَةُ هذه الروايات من الثقات، ويُسْتبعَدُ عنهم نقلُ الخُرافاتِ والمكذوباتِ.قلنا: كونُهم من المُتَديِّنين لا يُسْتَبْعَدُ به وقوعُ ذلك عنهم، ولا أقول:
*إنَّهم نَقَلوا ذلك مع علمهم بكذبِ ذلك، بل وقع لهم الاغترارُ بقول غيرهم؛ فإنَّهم ليسوا من المحدِّثين، ولا أسْندوها إلى أحدٍ من الناقدين، والعبرةُ في هذا البابِ لهم لا لغيرهم.*
وقد بلغني عن بعض النَّاس لما أرسلتُ إليهم عبارةَ القاريِّ الدَّالةَ على الوضع أنه قال: لا اعتبارَ للقاري بحِذاء صَاحبِ "النِّهاية" فالمعتَمَدُ هو نقلُ صاحب "النهاية" لا حكمُ القاري.*وهذا قولٌ أظُنُّ أنَّ من صَدَرَ عنه جاهلٌ لا يعرفُ مراتبَ المحققين، ولا يعلمُ الفرقَ بين الفقهاء والمحدّثين، فإنَّ الله تعالى خَلَقَ لكل فنٍّ رجالًا، وَجَعَلَ لكلِّ مقامٍ مَقَالًا، وَيَلزَمُ علينا أن نُنزِلَهم منازلَهُم، ونَضَعَهُم بمراتبهم.*
فأجِلَّة الفقهاء إذا كانوا عارين من تنقيدِ الأحاديث:
*لا نسلِّمُ الرواياتِ التي ذكروها من غير سَنَدٍ ولا مُسْتَنَد إلَّا بتحقيقِ المحدثين.*
ونقلةُ الأحاديثِ إذا كانوا عارين عن الفَقَاهة:
*لا نَقْبلُ كلامهم في الفقه ، ككلامِ الفقهاء المعتبَرين.*
وقِسْ على هذا صاحبَ كل فن بكل فنٍّ، فصاحبُ "النهاية"، وإن كان من أَجِلَّة الفقهاء، لكنه ليس ببالغِ إلى مَرَاتب المحدِّثين، فلا نَقْبَل رواياته بلا سَنَد إلَّا إذا نَصَّ على اعتبارها جمعٌ من المحدِّثين؛ *فإنَّ العبرةَ في هذا الباب كما مرَّ غير مرَّة بهم لا بغيرهم.*
قال الشيخ عبد الفتاح عن هذه النقول التي نقلت خلاصتها:*"هذه النُّقول لو شدَّ طالبُ العلم الرَّحْل إليها شهرًا كاملًا لكان ذلك جديرًا بها؛ فإنَّها لُباب الحقِّ، ومحضُ النُّصح والصدق؛ فلهذا أطَلْتُ بها، فرحم الله الإِمام اللكنويَّ ، وجزاهُ عن العلم والدين خيرًا".*
ينظر الأجوبة الفاضلة للإمام اللكنوي والتعليقات الحافلة عليه للشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمهما الله تعالى، ص٣٠ وما بعدها.نقله: محمد عبد الفتاح أمانة وفقه الله لما فيه الفلاح والصلاح بالدارين
المصدر الأصلي : https://www.facebook.com/muhammedemene/posts/1116266145511053
Ulasan M Izwan AG :
Di antara kelompangan tersebut adalah menguduskan setiap periwayatan yang terdapat di dalam kitab-kitab fekah. Seringkali didapati amalan-amalan yang tiada asal di dalam kitab-kitab sihah diamalkan dengan berleluasanya. Cepat sekali untuk mereka menolak pandangan pelajar hadis apabila ditegur. kebiasaannya, alasan yang diberi ialah amalan itu ataupun ibarat itu terdapat di dalam kitab!
AMALAN + KITAB FEKAH = SAHIH

Sedangkan setiap periwayatan perlu dirujuk kepada kitab-kitab sunan khususnya takhrijat. Para fuqaha pengkhususannya ialah hukum hakam. Adapun pentashihan & pentad’ifan ialah pengkhususan para muhadisin.
Punca berlakunya pertembungan antara fekah & hadis ialah kegagalan pelajar kedua-dua subjek meletakkan bidang pengkhususan kepada ahli bidang tersebut.
Ayuh! Berlaku adil lah kepada setiap pengkhususan ahli di dalam bidangnya. Jom baca



للاشتراك في علوم الحديث الشريف
No comments:
Post a Comment