المصدر الأصلي : www.facebook.com/anwaruddin.wahab/posts/3869171056479320
Thursday, 4 March 2021
العلامة المحدث الفقيه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة يرفض التصحيح الكشفي للحديث
قال العلامة المحدث الفقيه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على (المصنوع في معرفة الحديث الموضوع) لملا علي القاري (ص273): «ومن غريب ما وقفتُ عليه بصَدَدِ (التصحيح الكشفي) و (التضعيف الكشفي): ما أورده الشيخ إسماعيل العجلوني الدمشقي في مقدمة كتابه (كشف الخفاء ومزيل الإلباس) 1 /9 - 10 على سبيل الإقرار والاعتداد به! قال: «والحكم على الحديث بالوضع والصحة أو غيرهما، إنما بحسب الظاهرِ للمحدثين، باعتبار الإسناد أو غيره، لا باعتبار نفس الأمرِ والقطع، لجواز أن يكون الصحيح مثلًا باعتبار نظر المحدِّث: موضوعًا أو ضعيفًا في نفس الأمر، وبالعكس. نعم المتواتر مطلقًا قطعي النسبة لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - اتفاقًا. ومع كون الحديث يحتمل ذلك، فيعمل بمقتضى ما يثبت عند المحدثين، ويترتب عليه الحكم الشرعي المستفاد منه للمستنبطين. وفي (الفتوحات المكية) للشيخ الأكبر قدس سره الأنور، ما حاصله: فَرُبَّ حديث يكون صحيحًا من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح لسؤاله لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيعَلم وضعه، ويترك العمل به وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه. ورُبَّ حديثٍ تُرِك العمل به لضعف طريقه، من أجل وضاع في رواته، يكون صحيحًا في نفس الأمر، لسماعِ المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -» انتهى». قال عبد الفتاح أبو غدة: «هذا ما نقله العجلوني وسكت عليه واعتمده! ولا يكاد ينقضي عجبي من صنيعه هذا! وهو المحدث الذي شرح (صحيح البخاري)، كيف استساغ قبول هذا الكلام الذي تُهْدَر به علوم المحدثين، وقواعد الحديث والدين؟ ويصبح به أمر التصحيح والتضعيف من علماء الحديث شيئًا لا معنى له بالنسبة إلى من يقول: إنه مكاشَف أو يَرى نفسه أنه مكاشَف! ومتى كان لثبوت السنة المطهرة مصدران: النقل الصحيح من المحدثين والكشف من المكاشفين؟! فحذارِ أن تغتر بهذا، والله يتولاك ويرعاك» اهـ كلام أبي غدة.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment